الشيخ محمد باقر الإيرواني
357
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
تتعادل دائما مع درجة الإحراز الثابتة في الأطراف - تتم في الاطمئنان المطلق دون الاطمئنان المشروط ، فمن اطمأن بدخول زيد إلى المسجد سواء دخل عمرو أم لا ، واطمأن أيضا بدخول عمرو إلى المسجد سواء دخل زيد أم لا حصل له الاطمئنان بالمجموع ، أي بدخول زيد ودخول عمرو إلى المسجد . ومثل هذا الاطمئنان نصطلح عليه بالاطمئنان المطلق لأنه اطمئنان ثابت على كلا تقديري دخول الفرد الثاني وعدمه « 1 » . وأمّا إذا حصل الاطمئنان بدخول زيد إلى المسجد ان لم يكن قد دخل عمرو إليه ، وحصل الاطمئنان بدخول عمرو ان لم يكن قد دخل زيد فلا ينتج ضم أحد هذين الاطمئنانين إلى الآخر الاطمئنان بالمجموع ، أي بدخول زيد وعمرو إلى المسجد وإنما ينتج الاطمئنان بدخول أحدهما إلى المسجد . ومثل هذا الاطمئنان يصح ان نصطلح عليه بالاطمئنان المشروط لأن حصول الاطمئنان بدخول أحد الفردين مشروط بعدم دخول الفرد الآخر . وبعد اتضاح هذا نقول : ان الاطمئنان في مقامنا الثابت في كل طرف هو اطمئنان مشروط وليس اطمئنانا مطلقا ، وما دام هو اطمئنانا مشروطا فلا يمكن تطبيق القاعدة المتقدمة عليه ، أي لا يمكن ان يقال إن ضم الاطمئنان في هذا الطرف إلى الاطمئنان في الطرف الثاني يولّد اطمئنانا بالسالبة الكلية وأنه لا شيء من الأطراف بنجس . ولكن لما ذا الاطمئنان في المقام اطمئنان مشروط وليس مطلقا ؟ ان النكتة في ذلك تكمن في أن الاطمئنان بعدم انطباق النجس على الإناء
--> ( 1 ) وعبر عنه قدّس سرّه بالاطمئنان على نهج القضية الشرطية باعتبار ان الاطمئنان بدخول زيد في المسجد ثابت إذا دخل عمرو وثابت أيضا إذا لم يدخل .